ابن الجوزي
115
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
في أثره ، فقال له : الآن قد خرجت فسلني حاجة ، فقال له سالم : من حوائج الدنيا أم من حوائج الآخرة ؟ فقال : من حوائج الدنيا ، فقال له : ما سألت من يملكها فكيف أسأل من لا يملكها . توفي سالم بالمدينة في آخر ذي الحجة من هذه السنة ، وصلى عليه هشام بن عبد الملك مقدمه المدينة ودفن بالبقيع . 584 - طاووس بن كيسان اليماني ، ويكنى أبا عبد الرحمن ، مولى لهمذان [ 1 ] : حج أربعين حجة ، وجالس سبعين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلَّم . أخبرنا أبو بكر العامري ، قال : أخبرنا علي بن صادق ، قال : أخبرنا أبو عبد الله بن باكويه ، قال : حدّثنا عبد الواحد بن بكر ، قال : حدّثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، قال : حدّثنا أحمد بن روح ، قال : حدّثنا أحمد بن حامد ، قال : حدّثنا عبد المنعم بن إدريس ، عن أبيه قال : صلى وهب بن منبه وطاووس اليماني الغداة بوضوء العتمة أربعين سنة . أخبرنا عبد الوهاب الأنماطي بإسناده عن أبي بكر بن عبيد ، قال : حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق بن داود بن إبراهيم : أن الأسد حبس الناس ليلة في طريق الحج ، فدق الناس بعضهم بعضا ، فلما كان السحر ذهب عنهم ، فنزل الناس يمينا وشمالا فألقوا أنفسهم فناموا ، وقام طاووس يصلي ، فقال له ابنه : ألا تنام فقد نصبت الليلة ؟ فقال طاووس : ومن ينام السحر . أخبرنا ابن ناصر ، قال : أخبرنا عبد القادر بن محمد ، قال : أخبرنا أبو علي التميمي ، قال : أخبرنا أبو بكر بن مالك ، قال : أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدّثني أبي ، قال : حدّثنا عبد الرزاق ، قال : قدم طاووس مكة فقدم أمير فقيل له : إن من فضله ، ومن ، ومن ، فلو أتيته ، قال : ما إليه من حاجة ، قالوا : إنا نخافه عليك ، قال : فما هو كما تقولون .
--> [ 1 ] طبقات ابن سعد 5 / 391 ، وطبقات خليفة 287 ، والتاريخ الكبير 4 / 3165 ، والجرح والتعديل 4 / 2203 ، وتذكرة الحفاظ 1 / 90 ، وتهذيب التهذيب 5 / 8 ، والبداية والنهاية 9 / 263 .